إخفاء الإعلان

ترميم المدرج الغربي في مدينة جدارا ( أم قيس ) الأثرية بشمال الأردن

2018/10/17

 

 طقس العرب -  د. احمد جبر الشريدة - محاضر أكاديمي في عدد من الجامعات الأردنية من عام 1996 ومستشار إعلامي وصحفي مستقل

 

شرعت الكوادر الفنية والمعمارية في دائرة الآثار العامة  الأردنية – مكتب آثار لواء بني كنانة ( جدارا )  في ترميم  المدرج الغربي في مدينة جدارا الأثرية ( أم قيس ) – (  " اثينا  الجديدة ") - وذلك بسواعد  أردنية  صرفه من أبناء مدينة جدارا ( إمقيس )   ليشمل  مسح الموقع  والإعداد والتصميم  والتنفيذ  من صيانة وترميم معماري  وفق احدث المعايير  والقواعد الهندسية والمعمارية العالمية  بكل حرفيه  وإتقان .

 

الشروع بأعمال الصيانة والترميم بدأت في شهر تموز ( يوليو ) 2018م  حيث تم إجراء دراسة هندسية شاملة  ثم  تم تجميع الحجارة المتناثرة  والمتساقطة من   المدرج   والعمل على ترقيمها  وذلك وفق نظام الالكتروني محوسب  ثم العمل على  رفعها إلى مكانها الأصلي بواسطة الرافعة الهيدروليكية ، وقد أبدعت الكوادر الفنية  والمكونة من أبناء مدينة  " امكيس  "  والمكونة من المهندس "  فراس الروسان  "  في الإشراف الفني الهندسي   وفني الترميم "  فرج العمرات " والفني " حسين جدعان "  وتحت إشراف السيد موسى ملكاوي مدير مكتب آثار لواء بني كنانة ( جدارا )  في دقة أعمال الصيانة والترميم بشكل يضاهي  أعمال بعثات الترميم العالمية ، حيث شرع الطاقم الفني  في ترميم  " الدور الثاني " من المدرج  من الجهة الجنوبية  ليتقل العمل بعد ذلك إلى الجهة الشمالية  وبنسبة انجاز فاقت كل التوقعات  وخلال فترة زمنية قياسية .

 

وأكد السيد موسي ملكاوي   مدير مكتب آثار لواء بني كنانة ( جدارا ) أن أعمال الصيانة والترميم ستستمر بحول الله  حسب البرنامج  المعد سابقا  وضمن المشاريع السنوية  ليشمل الترميم لاحقا كافة الجزء الدور الثاني   والثالث والمسرح( المنصة ) والاوركسترا.

 

 

وها هم  نشامى  جدارا من أحفاد  الفيلسوف الجداري   " ميليلغروس  "  والفنان النحات " آرابيوس "  يعيدون  البهجة وألاق إلى مدرج مدينتهم .  وقد لاحقت هذه الخطوة  ارتياح واستحسان أبناء المدينة  وعشاق ومحبي " جدارا "  التي لطالما كانوا  ينظرونها منذ زمن بعيد . فتحت أديم هذا المدينة الخالدة التي أحرقتها أشعة الشمس ترقد سواعد الرجال الذين خلدوا اسم مدينتهم بجهدهم وعرقهم وتعبهم وعمق ثقافتهم.

 

 

 والجدير بالذكر  أن هذا المدرج وقد بُني بين القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي  من الحجارة البازلتية السوداء   ومكون من 3 ادوار ، ولا يزال يحتفظ  بالدور الأول ، يبلغ قطر صحنه 24 مترا ، وأما قطره الخارجي فيبلغ 58 متراً، المقاعد موزعة على 3 ادوار، والمدرج يتسع لحوالي (1500) مشاهد كانوا  يجلسون على مقاعدهم من الناحية الشرقية للمدرج وأمامهم المسرح الذي كانت تعرض عليه المسرحيات الكوميدية والتراجيدية والأمسيات الشعرية والغنائية بالإضافة إلى إقامة مباريات المصارعة الرومانية ويتمتعون بمشاهدة هضبة الجولان وبحيرة طبريا وجنوب لبنان وشمال فلسطين،  وقد ألحقت  الهزات الأرضية  المتعاقبة وعبر العصور  التاريخية  الكثير من الدمار  في جسم المدرج وخاصة الأدوار العلوية.